Chicago ★★★★

فتاة حالمة موسيقيًا ومُتعطّشة للشهرة تُدعى روكسي هارت، تسعى أن تكون معروفة فوق المسارح ومُختلف العروض والمنصّات، تواجه في طريقها عقبة عويصة حيث قادها حلمها لعقوبة الإعدام شنقًا! فبين حِلمها وواقعها تخوض نضالًا لإثبات الأوّل ودحض الآخر، فما هي فاعلة بين صفوف القتلة ليبزُغ نجمها؟

يسعى المرء للوصول إلى القمة ويبحث عن شتّى الوسائل لفعل ذلك، وربما نعم سيصل ولكن البقاء فيها هو التحدّي الحقيقي، حينما يواجه عقبات البقاء والصمود، حينما يواجه متاعب البحث عن شغف وانطفاء الرغبة.

سمعة الشيء تلعب دورًا عظيمًا في صناعته، فلربما تجد شيئًا سيئًا بنظرك وحتى أنه مليء بالعيوب ولكن أربحاهم من هذا الشيء لا تُحصى وأحد أهم الأسباب لحدوث ذلك هي السُمعة، فحينما يتم تداول أن ذلك الشيء فيه وفيه من المحاسن التي لا تُعدّ، ويتم اختلاق القصص وغيرها، يصعب هزيمة السمعة حتى لو أتيت بمُنتج يفوق ذلك السيّء.

بداية خاطفة، بأعين الأبطال، مشاهد متنوّعة ومختلفة، ممتع موسيقيًا باختلاف الكلمات والرقصات، بدمج المَشاهد مع الأغنية وطريقة نقلها للمُشاهد، سُردت القصة بعدة عروض مسرحية مختلفة بطريقة مميزة جدًا وتصويرهم الجمالي للأحداث، بدمجهًا لغويًا أو شكليًا، أبهرتني هذه الإضافات.

فتاتي رقص، إحداهما حالمة والأخرى قد وصلت حلمها، إحداهما تخطو خطواتها الأولى والأخرى تركض، في الفلم العديد من التناظر، التوافق والتماثل، صور جمالية وعكسية، بداية ونهاية، ممتع من جميع الأطراف، استمتعت جدًا بمشاهدته، استمتعت بذكائهم في اللقطات، حينما يُدمج إيقاع الحركة مع الحركة نفسها والموسيقى.

لا شكّ بأن الفلم ممتع سمعيًا وعقليًا لجعلهم للأحداث أشبه بالصورة المسرحية، النهاية جيّدة من ناحية نهاية الأحداث ولكن لم تكن كذلك أدائيًا وموسيقيًا فما سبقها كان أفضل بكثير، هنالك بعض الأشياء الغير منطقية ولكنّها وُظّفت في سبيل أو خدمة مجرى الأحداث، لم تجعل من القصة كاملة ومتكاملة فهذه طبيعة الفلم.

على ما يبدو أن الأفلام الموسيقية أحد أفضل ثلاث فئات لديّ من بين جميع الفئات، دائمًا ما تكون ممتعة خاصة إذا ما قُرنت بالذكاء والقصّة.