Doubt ★★★½

راهبة صارمة في مدرسةٍ للصغار، عليها أن تستبق الثعلب بذكائه، توبّخ بإصبعها، وتصرخ بنظرات أعينها، مُهيبة حين تمرّ في الأزقّة، تُعرف من على بُعد أميال، يهابها الجميع، يتخلّل صفاء ذهنها شكّ مريب، ليدقّ ناقوس الخطر وتشرع في البحث عن إجابة، أيبطل الشكّ أم يُصيب.

فتى عاد من الأبرشيّة بصورة مُختلفة ليلفت الأنظار وتبدأ التساؤلات، وتنطلق رحلة البحث عن الحقيقة وسط وحلٍ من تطؤه قدماه تركت أثرًا عليها ليُشار عليه ويُعرف.

الشك يُولّد في الحَشاشة الريبة، تتغيّر طباع الشخص وأفعاله، يقلّ تركيزه ونشاطه، فباله مشغوله بذلك الشيء الذي يظلّ يُعرض في مؤخرة دماغه، لا يستطيع حتى يبتّ في الأمر.

في المدارس لابد أن يكون هنالك شخص يهابه الجميع، ليجلب معه نوعًا من التوازن، فالخوف من العقاب سبب لتفاديه، وكما نعرف.. من أمن العقوبة أساء الأدب.

في مُختلف الأمور والمُعاملات اليوميّة، لك حق الطلب وللغير حق الرفض، لاتتزمّت، ولا تُصادر آراء الآخرين، لك رأيك ولهم آراؤهم، السُفرة تتّسع للجميع، حينما لا تريدها بإمكانك الرحيل دون أن تقلب الوليمة عليهم وتأمرهم بأن يرحلوا.

الأداء رائع من الثلاثي، جميعهم لعبوا أدوارهم بإتقان، فيولا دافيس ظهرت لبُرهة وكانت بقدر إتقانهم، تمثيل وأداء رائع، جعل من العمل شيئًا مُعتبرًا.

الحوارات بسيطة وجميلة، كان الهدف من الفلم إيصال الفكرة التي بناها في البداية بطريقته وأن يضع في عقل المُشاهد كيف تكون الشكوك، لم تكن الآثار كما أردت، بناء جيّد كان بالإمكان أن يرقى أكثر من ذلك.

من الاسم والبوستر ستعرف فحوى القصّة، ليس عميقًا بفكرته بل كان عميقًا بأبعاد الفكرة والتي تكررت كثيرًا، ولكن ما كان جميلًا هو قرنها بالشكّ.

‮زبادي 🍚‬ liked this review